تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

60

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

وهذا واضح لا شبهة فيه وعلى هذا تحميل الروايات [ 1 ] الدالة على جواز أخذ مال اليتيم مع الضمان والشاهد على هذا الحمل هو ان غير الولي ولو كان مليا لا يجوز له الاقتراض من مال اليتيم بدون اذن وليه مع أن المذكور في هذه الروايات هو الاقتراض بدون اذنه . على أن بعضها مقيد بخصوص الولي كما يظهر ذلك لمن - يلاحظها وعلى الثاني ، فلا ربط للمعاملة الفضولي أيضا إذ لو كانت فضولية لاحتاجت إلى اذن الولي فتخرج بذلك عن الفضولية ، واما إذا كان المتصدي لها هو شخص الولي ، فلا تحتاج صحتها إلى إذن أحد ضرورة ان صحة تصرفات غير الولي متوقفة على اذن الولي فلو كانت صحة تصرفات الولي أيضا متوقفة على اذن غيره فاما يدور أو يتسلسل وكلاهما باطل . نعم يعتبر في اتجار الولي بمال اليتيم ان يكون مليا اى ذا مال فإنه حينئذ يكون الربح لليتيم والخسران أيضا عليه . أقول لا دليل على كون الخسران على الطفل بعد ضعف الطائفة الأولى ، واما الطائفة الثانية ، فهي ظاهرة في كون الربح لليتيم و

--> [ 1 ] عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ( ع ) في رجل ولى مال يتيم استقرض منه فقال : ان علي بن الحسين ( ع ) قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره فلا بأس بذلك . وعن أبي نصر قال سألت أبا الحسن ( ع ) عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج اليه فيمد يده فيأخذه وينوي أن يرده فقال لا ينبغي له ان يأكل إلا القصد ولا يسرف وان كان عن نيته ان لا يرد عليهم فهو بالمنزل الذي قال اللّه عز وجل إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً .